مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

771

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

على كمال حسن صوت النّبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو كون « 1 » كلّ نبيّ حسن الصوت « 2 » ، أو كون علي ابن الحسين وأبي جعفر عليهم السلام أحسن الناس صوتاً بالقرآن « 3 » وكون حُسن صوت أوّلهما بحيث كان يصعق سامعه أحياناً . ومثل ما اشتمل على الأمر بتحسين الصوت وتزيينه بالقرآن « 4 » ، أو كون الصوت الحسن حلية « 5 » أو نعمة ، ولا يحسن الصوت إلَّا بالتغني . ولقد أبسط المقال في بيان ذلك السيّد الفاضل طاب ثراه في رسالته ، ومرجع ما أفاده في هذا الشأن إلى دليل عقلي ونقلي . تقرير الأوّل أنّ حسن النغمة وقبحها جودة تأليف أصواتٍ عديدة اشتملتْ عليها ورداءته ، ولا يتعدّد الصوت إلَّا بالترجيع ؛ فإنّه ما دام مستقيماً واحد وإن طال ، فإن وقع فيه ترجيع صار اثنين ، وإن وقع ترجيعان صار ثلاثة وهكذا ، كما أنّ الحركة ما دام على استقامتها واحدة وإذا انعطفت أو رجعت تعدّدت ، فالنغمة الحسنة مترجّعة ويلزمها حينئذٍ الإطراب ، وليس الغناء في اللغة إلَّا هذه . والثاني تعليل أبي جعفر عليه السلام في رواية أبي بصير أمره بترجيع الصوت بالقرآن بحُبّ الله عزّ وجلّ الصوتَ الحسن « 6 » ، وهو كاشف عن اتّحاد الحسن والصوت المرجّع ؛ لعدم استقامته بدونه ولا ينفكّ الطرب عن الصوت الموصوف بالحسن والترجيع .

--> « 1 » نقل في الهامش مطالب بقدر ثلاث صفحات من رسالة « إيقاظ النائمين » تبدأ من قوله : « قال السيد الماجد طاب ثراه في رسالة الغناء مسألة فلسفية : إنّ أنواع مدركات البصر وتختم بقوله : « والخلط بين العرف الطارىء واللغة حمله على هذا التأويل . انتهى جل كلامه المربوط في المقام » راجع رسالة إيقاظ النائمين في هذه المجموعة . « 2 » الكافي ، ج 2 ، ص 616 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 10 . « 3 » المصدر ، ح 11 . « 4 » المصدر في نفس ذلك الباب . « 5 » المصدر ، ص 615 ، ح 9 . « 6 » المصدر ، ص 616 ، ح 13 .